الشيخ نجاح الطائي

301

نظريات الخليفتين

فثقل أهل البيت ( عليهم السلام ) مساو لثقل القرآن بالنص ، وهم مفسرون للكتاب العزيز ومبينون للحديث الصحيح . والاستقامة مشروطة بالتمسك بهما ، والضلال والانحراف مقرون بالابتعاد عنهما . وقد بين عمر هذه الولاية ، يوم قال لأعرابي في بيان منزلة علي ( عليه السلام ) : إنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ومن ليس مولاه فليس بمؤمن ( 1 ) . وجاء في الكتاب الحكيم : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } ( 2 ) . وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة يوم الغدير : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ( 3 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ( 4 ) . وجاء في القرآن الكريم : { وقفوهم إنهم مسؤولون } ( 5 ) . وتفسيرها أنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 6 ) . وقول العزيز العظيم : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } فيه إطلاق ، يعني أنه أولى بهم في الأمور الدينية والدنيوية . وهذه المكانة يمتلكها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كنت مولاه فهذا علي مولاه .

--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر ، 107 . ( 2 ) الأحزاب ، 6 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 381 ، سنن ابن ماجة 1 / 55 ، سنن الترمذي 533 ، خصائص النسائي ، 3 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 / 297 ، مسند أحمد بن حنبل 6 / 356 ، خصائص النسائي ، 24 ، مجمع الزوائد ، الهيثمي 9 / 127 . ( 5 ) الصافات ، 24 . ( 6 ) الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني ، تفسير الآية .